سائر بصمه جي
498
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
متعارفة ، وفيها من الذهب الخالص مثقالان شرعيان وخمس حبات وثلث حبة متعارفة . انتهى . ولم نتحقق بنفسنا شيئا مما ذكروه ، وقد عرفت اعتماد الأخير على المعلم بطرس البستاني ، وهذا لم يحلل بنفسه الليرة ، بل اعتمد على مجهول لا نثق بقوله ، فنحن في شك من هذه التحديدات ، إلا ما ذكره السيد من الوزن . . * الليرة الفرنسية : هي قطعة ذهبية من النقد المتداول في الأقطار العربية وغيرها . وزنها درهمان صيرفيان كما في الدرة البهية ( ص 19 ) قال : وفيها من الذهب الخالص درهم واحد صيرفي واثنا عشر قيرطا صيرفية وحبتان ، يعني قمحتان ، وفيها من الغش ثلاثة قراريط وحبتان ، يعني قمحتان ، وذكر ( ص 21 ) أنه وجد هذا كله في كتاب البسيط الوافر في الحساب للشيخ عبد الباسط الانسي البيروتي المعاصر ، وفي كتاب سمير الليالي لمحمد أمين الطرابلسي المعاصر ، قال : وأكثره اعتبرناه بنفسنا فوجدناه مطابقا لما ذكراه سوى ما فيها من الذهب الخالص والغش . ثم نقل عن كتاب الإنشاء العصري للشيخ محمد عمر نجا البيروتي المعاصر وهو من العامة ، وكتابه مبني على تمام الدقة كما قال ، أن الليرة الفرنسية وزنها بالمتعارف درهمان وحبة واحدة وثمانون جزءا من مئة جزء من حبة ( بزيادة ما فوق الدرهمين عما تقدم ) وفيها ذهب خالص درهم واحد وثلاثة عشر قيراطا وثمانون جزءا من مئة جزء من حبة ( بزيادة حبتين وثمانين جزءا من مئة جزء من حبة عما تقدم ] . وقال ( ص 24 ) : ولما كانت الليرة الفرنسية درهمين متعارفين ، وفيها من الذهب الخالص درهم واثنا عشر قيراطا وحبتان كما عرفت ، فهي مثقالان شرعيان إلا ست عشرة حبة متعارفة ، وفيها من الذهب الخالص مثقال شرعي ونصف مثقال شرعي وست حبات متعارفة . ولم نتحقق شيئا من ذلك بنفسنا . والذي ظهر لنا أخيرا ، أن صاحب كتاب الإنشاء العصري ، نقل وزن الليرة ، وما فيها من الذهب الخالص والغش ، عن المعلم بطرس البستاني في جدول وضعه في آخر كتابه كشف الحجاب في علم الحساب ، والناقل والمنقول عنه لم يحللا الليرة ليعرفا ما فيها من الغش ، لأنهما ليسا من الصاغة ، وإنما نقلا ذلك عن مجهول لا نثق بقوله ، ولا سيما بعد معارضته بقول صاحبي البسيط الوافر وسمير الليالي ، واللذين خالفاهما في الوزن كما عرفت ، . * الليرة العثمانية : الذهبية المتداولة اليوم في جميع الأقطار العربية وغيرها والتي صنعها بنو عثمان السلاطين الأتراك هي مئة قرش ذهبا ، وهم يعتبرونها هكذا ، وليس لديهم قرش ذهب مسكوك . ووزنها مثقال صيرفي ونصف مع زيادة قليلة كما في زكاة سفينة النجاة ( ص 278 ) للعلامة الشيخ أحمد كاشف الغطاء ، قال : فكل ليرة ديناران ( يعني شرعيان ) ، وزيادة ، فمن كانت عنده عشر ليرات عثمانيات وحال عليها الحول وجبت عليه الزكاة لوجود النصاب عنده . كلامه ، وفيه ما ستعرف ، على أن الليرة المذكورة مغشوشة ، فليست من الذهب الخالص بلا ريب . ونص العلامة الأمين في الدرة البهية ( ص 13 ) على أن نصف الليرة العثمانية تعادل مثقالا شرعيا ، والمثقال دينار ، فالليرة تعادل مثقالين .